البيوت التراثية العربية

تلعب بعض التأثيرات المهمة مثل نمط الحياة والمناخ ومواد البناء المتاحة، دوراً رئيسياً في النمط المعماري للمنازل التقليدية في أي مكان كان.

اعتاد البدو، نظراً لطبيعة حياتهم المتنقلة، العيش في خيام تختلف في طبيعة تصنيعها بين الصيف والشتاء. في الشتاء تصنع الخيمة من شعر الماعز بشكل رئيسي، أما في الصيف فهي تصنع بشكل رئيسي من القماش. يعتبر سعف النخيل أيضاً من المواد الرئيسية في بناء البيوت حتى تلك الموجودة في المناطق الساحلية المعروفة بصيد الأسماك واللؤلؤ.

بالنسبة المعروفة باسم باراستي أو العريش فإن أول ما يبنى فيها هي الأطر الخشبية المصنوعة من أعمدة المنغروف وجذوع النخيل وغير هذا من الأخشاب المتوفرة، وبعد هذا يبدأ استعمال سعف النخيل في البناء.

كان المنغروف يُجلب من شرق أفريقيا وكان يستخدم على نطاق واسع في بناء المنازل المصنوعة من المرجان وأطمار المرجان (الحجر الجيري المكون من المواد المرجانية القديمة). كانت هذه منازل الأغنياء في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. كان

كان يُستخدَم عادةً خليط جيري من الصدف والجص. كانت أعمدة المنغروف تستخدم أيضاً كروافد لتقوية السقوف وليس لتعزيز الجدران فحسب.

أما في المناطق غير الساحلية، فكانت البيوت تبنى من خليط من الطين المعمول على شكل كتل، أو من الحجارة. كان القسم السفلي

القسم السفلي من هذه البيوت يتكون من كتل حجرية أو من الحجارة المستخدمة لتقوية المباني والمساعدة في الوقاية من التآكل، وكان يتم ربطها بواسطة سروج معظمها مصنوع من مزيج من الطين الأحمر الإيراني والسماد.

في المناطق الجبلية كانت الكتل الحجرية غير منتظمة الشكل تستخدم في إنشاء المباني دون استعمال الملاط أو المونة. كانت الجدران الداخلية مغطاة بالطين والسقوف المسطحة مغطاة بسعف النخيل أو الخشب أو بأجزاء من الشجيرات الجبلية، وكانت الحصى تستخدم في بعض الأحيان في إنشاء السقوف. بعض المنازل كانت لها سطوح مستوية وأخرى لها سطوح مائلة، وكانت المنازل مستطيلة الشكل في الغالب.

للتعاليم الإسلامية أثر مهم على الهندسة المعمارية حيث تنص هذه التعاليم على الحياء والخصوصية.

كانت الباحات عنصراً أساسياً وكانت الأماكن المخصصة للمعيشة تحتوي على شرفات تطل على الفناء الداخلي. هذا لم يؤدي إلى إخفاء الحياة اليومية في الدار عن العيون وإنما كان يعمل على تحسين التهوية في المنزل.

كانت الجدران الخارجية فقط هي التي تحتوي على فتحات صغيرة للغاية للمساعدة في التهوية ولضمان الخصوصية المطلقة. كان هذا يساعد على زيادة الحماية من أشعة الشمس القوية. ساعد هذا، بالإضافة إلى الجدران السميكة على خلق مساحات مظللة تبعث على الراحة والطمأنينة.

كان الفناء المركزي مخصصاً للحياة الأسرية وكان جانب واحد مخصصاً لاحتياجات الطبخ والمطبخ. أما المجلس أو غرف الاجتماعات التي يجتمع فيها أفراد العائلة من الرجال مع ضيوفهم من الرجال، فكانت مفصولة على الأماكن التي تسكنها النساء احتراماً لخصوصيتهن.

كان هناك في الغالب جدار خلف بوابة مدخل المنزل لحجب داخل الدار عن نظرات المارة. شملت التفاصيل الزخرفية الأبواب الخشبية المنحوتة بشكل مزخرف (تأثير هندي) ، وتزيينات خشبية مشبّكة على النوافذ وأنماط على الجدران تم تصميمها على غرار التصاميم الإسلامية التقليدية.

OLD HOUSE_TAKEN FROM MY BAYUT

صورة مأخوذة من بيوت.كوم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>