المدونات الالكترونية في العالم العربي

قد أصبحت كتابة المدونات الالكترونية في ازدياد كبير في دول كثيرة من العالم. في العديد من دول العالم العربي أصبحت كتابة المدونات الالكترونية وغيرها من الأشكال الاعلامية الجديدة هي المصدر العصري التي يرجع إليها المواطن للحصول على المعلومات والأخبار التي تهمه ولتبادل الآراء الشخصية حول العديد من المواضع مثل الثقافة والاقتصاد والسياسة وغيرها.

مقارنة بالأشكال الإعلامية الأخرى، يقوم الانترنت بتوصيل الأخبار مباشرة من مصادرها كما يسمح للمستخدمين بالإعلان عن آرائهم وأفكارهم. لقد سمح “ويب 2.0″ الذي يشير إلى مجموعة من التقنيات الجديدة والتطبيقات الشبكية التي أدت إلى تغيير سلوك الشبكة العالمية “الإنترنت” . في السنوات الأخيرة أصبح من الممكن للمستخدمين التفاعل والتعاون مع بعضهم البعض من خلال شبكات التواصل الاجتماعي حيث أصبح بإمكانهم التخاطب من خلال المجتمعات الافتراضية وهذا ما أدى إلى إحداث تغيير شامل جعل التدوين الألكتروني أمراً واقعاً.

إن تونس هي أول دولة عربية استعملت الانترنت وكان ذلك في عام 1992 وتبعتها الدول العربية الأخرى. في البداية كان هناك عدد قليل من المدوّنين الاكترونيين في العالم العربي وكان أغلبهم يكتبون باللغة الانجليزية. بعد فترة ليست بالطويلة دخل عدد كبير من الناس إلى عالم التدوين الالكتروني وتبينت لهم الميزات التي ينفرد بها هذا العالم حيث يتميز هذا العالم بالنشر السريع للأفكار والآراء مما يسمح للمواطنين بمناقشة مواضيع مختلفة بشكل علني وبتبادل الآراء حول أمور مختلفة. كما هو الحال في كافة أنحاء العالم، ليس بالضرورة أن يكون المدوّنون الالكترونيون من الصحفيين، حيث يستطيع المواطنون جميعاً الدخول إلى هذا العالم والكتابة على صفحاته.

في عام 2003 أدت الحرب العراقية إلى قيام العديد من المدوّنين الالكترونيين بالكتابة عن الوضع الراهن آنذاك. في هذا الصدد، كان المدوّن (سلام باكس)، الذي يُعتبر من الرواد في عالم التدوين، بالكتابة يومياً عن أهوال الحرب. أصبح هذا المدوِّن وغيره من المدوِّنين الرواد مصدر إلهام لغيرهم للتعبير عن أفكارهم عن الأمور التي لم تكن تُناقش علناً قبل هذا.

مع مرور الوقت تزايد تواجد التدوين الالكتروني وأصبح بديلاً للصحف والتلفزيون.

بدأ الكثير من المدوّنين بالكتابة باللغة العربية إثر تحسن التكنولوجيا بحيث أصبحت الكتابة باللغة العربية أمراً مُتاحاً. منذ ذلك الوقت، تزايد التدوين الالكتروني في العالم العربي،  بحيث وصل عام 2006 إلى أربعين ألف مدونة الكترونية ولا يزال هذا الرقم في تزايد مستمر.

أظهرت أحداث الربيع العربي عام 2011 في العالم العربي أن المدوِّنين الالكترونيين هم عامل من عوامل التغيير، حيث بدأ هؤلاء المدونون بنشر المعلومات وبتحشيد الجماهير وبنشرالمواد السمعية والمرئية.

ARAB BLOGGING

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>