تعرف على «عادات وتقاليد» بعض الشعوب العربية في رمضان

RAMADAN

أيام قليلة وتفصلنا عن شهر رمضان الكريم ، شهر الجود والكرم والخير ، أيام معدودات تدخل الفرحة والبهجة على قلوب المسلمين في جميع أنحاء العالم ، لما يمتاز به الشهر الكريم من طقوس وعادات تضفي على الشوارع في كل مكان الخير والأمل والبسمة . ومن أبزز عادات وتقاليد الشعوب في هذا الشهر الكريم، تعليق الزينة في الشوارع، وتقديم الكنافة والقطايف خاصة في الأحياء الشعبية ، بالإضافة إلى العزومات وموائد الرحمن التي تجوب الشوارع بمختلف المستويات، وأيضا تبادل الزيارات بين الأهل والأحباب ، وشراء الفوانيس ، و أغنية ” رمضان جانا ”، ” وهاتو الفوانيس ”، كما تتميز كل دوله بطقوس مختلفة عن الأخرى ، وهنا نتعرف على طقوس وعادات الدول العربية في شهر رمضان .

 الإمارات العربية المتحدة

البيوت تستعد لهذا الشهر بفترة ليست بقليلة ، وكعادة أهل الامارات كأي بلد مسلم تستقبله الآهالي بكل فرح وسرور، وتستعد المساجد والدورات الرمضانية في كل مكان، وكذلك خيم الافطار الخيرية، فأيادي الخير كثير وممتدة في كل الشهور وليست فقط في رمضان. تبدأ البيوت بالتجهيز المعنوي والنفسي والمادي لهذا الشهر، فالبعض يقوم بتجهيز مؤونة رمضان من طعام، ومشرب، وأواني مطبخية جديدة استعداداً له، والبعض يقوم بتعديلات في البيت وغرفة المعيشة استعداداً لهذا الشهر الكريم وكذلك لعيد الفطر السعيد، ويحاول العديد من الآهالي التجهيز مسبقاً قبل شهر رمضان للعيد، حتى لا ينشغلوا خلال الشهر الفضيل . طبعاً من عادات أهل الامارات والخليج بشكل عام تجهيز ما يسمى بـ : مير رمضان وتكون عبارة عن هدية تقدم للأهالي والاصدقاء بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فالبعض يقوم بتقدم الأرز والطحين والسكر والتمر والبهارات … إلخ. عندما يحين وقت الفطور تجهز المائدة المكونة من أشهى أنواع الأطعمة ومنها على سبيل المثال: الثريد أو الفريد، البلاليط، اللقيمات، الشوربة، وإلخ من أنواع الأطعمة، ويفضل أبناء البيت أن تتنوع السفرة كل يوم في رمضان ولا تنسى العائلة الاماراتيه نصيب الجيران، فقبل وقت الفطور تتم عملية توزيع (نقصه) من الفطور على الجيران والأهل والاحباب حتى يكتب الله لهم الاجر في الصيام والعمل الصالح في هذه الايام المباركة، وطبعاً من أهم ما يميز السفرة في رمضان: الهريس ((هاي لازم وفي كل بيت يومياُ، التمر ويستحب أن يفطر عليه، اللبن وغير هذا. وبعد الانتهاء من الفطور تتوجه العائلة لأداء صلاة المغرب، والبعض يقوم بإفطار على التمر واللبن ويذهب لأداء صلاة المغرب جماعة ثم يعاود لأكمال فطوره، تجتمع العائلة في غرفة المعيشة وتتناول (حلو رمضان) وهو يختلف حسب رغبة الاسرة في وقت تناوله ومن أهم الانواع: الحلويات الشرقية مثل: القطايف ، والكنافة …. إلخ، والحلويات الغربية مثل : جيز كيك ، الموس ، التيراميسو …. إلخ. وبعد الانتهاء من الصلاة تجتمع العائلة في المنزل أو تقوم ببعض الزيارات للأهالي والاصدقاء لمباركتهم بهذا بشهر رمضان، ولا ننسى اهمية وجبة السحور وما لها من أجر على المسلم وخصوصاً إذا سبقت بتلاوة القرآن والقيام، فيكون وقتها قبل موعد أذان الفجر، فتجتمع العائلة وتتناول هذه والوجبة حتى تستطيع إكمال صيامها في اليوم التالي ،، ثم يخرج الرجال لأداء صلاة الفجر جماعة في المسجد، وهذه هي يوميات وعادات الشعب الاماراتي في شهر رمضان.

مصر

أم الدنيا شهر الصوم الكريم بأيامه الجميلة له طابعه الخاص في مدن وقرى مصر، فإقبال الصائمين على المساجد وكثرة حلقات الدروس والوعظ وتلاوة القرآن الكريم هو ما يلفت النظر في المدن والقرى. ويستقبل المصريين الشهر الفضيل بالألحان والأغاني الدينية، وتزين الشوارع والحارات بالأعلام والزينة الورقية ومن القماش والبلاستك منذ الأسبوع الأخير من شهر شعبان، بحيث تشهد الأحياء والأزقة في مصر ظاهرة جميلة بربط الحبال بين البيوت المتقابلة، تعلّق عليها الزينة والفوانيس. ويلاحظ زيادة المصلين في المساجد منذ رؤية الهلال وحتى وداع رمضان خاصة في حي الحسين، والسيدة زينب وغيرهما في القاهرة أو في المدن والمحافظات الأخرى، إضافة إلى زيادة بيع المواد التموينية واللحوم والياميش التي تجد لها باعة صغار يقفون بعرباتهم في الحارات والطرقات وينادون على البلح ، أو الفول السوداني أو الخروب أو قمر الدين،حيث تظل الشوارع مزدحمة لنهاية الشهر، وكذلك بيع الفوانيس والحلويات التي ينتشر بيعها في كل مكان. وقصة استعمال الفوانيس بكثرة في رمضان هي قصة طويلة تعاد فصولها في كل رمضان ضرورة، فقد كان المصريون في القديم يستعملون الفوانيس (الشمعية) التي تستعمل الشمع كأداة للإضاءة. أما الأطفال فهم يخرجون ليلة رؤية هلال رمضان إلى الطرقات سواء مع أقرانهم من الأطفال، أو إلى جانب أفراد عائلتهم، مرتدين أحلى ما عندهم من ثياب، وحاملين الأعلام والفوانيس الرمضانية، يغنون الأناشيد والأهازيج الخاصة بهذا الشهر الكريم في فرحة جماعية عارمة.

السعودية

أهم مظاهر الاستعداد والاحتفاء بقدوم شهر رمضان تبدأ قبل الشهر بفترة طويلة ، البعض يعتبرها مهرجان رمضاني حيث يقوم أهلها بشراء كميات كبيرة من الرطب وتخزينها في الثلاجات تمهيداً لهذا الضيف الكريم ، ولكن إذا ما آذن شهر شعبان بالمغيب تحلق الناس حول شاشات التلفزيون منتظرين انقطاع البث المعتاد ثم ظهور المذيع وعلى محيَّاه بسمة مضيئة ليزف للناس إعلان مجلس القضاء الأعلى بدخول شهر الخير والبركة والغفران والعتق من النيران . وما إن يسمع غلمان المدينة الخبر حتى يخرجوا جماعات وبيدهم الدفوف وهم يغردون:

جاكم رمضان بالفرحة  جاكم رمضان بالبهجة

أما أهم ما يميز هذا الشهر فهو الموائد الرمضانية التي تُبسط قبيل المغرب في الحرم النبوي الشريف لتقَدِّم للمعتكفين والزائرين الوجبة الخفيفة : حبات من الرطب ورشفاتٍ من القهوة العربية ، وقليلٍ من اللبن ونوعٍ خاص من الخبز يطلق عليه أهل المدينة اسم ( شُرِيك ) وأجمل ما في هذه الموائد أن يقف صاحبها بنفسه ليصطاد المارين ويجلسهم على مائدته وعلى ثغره ابتسامة ، وعلى لسانه عبارة محببة : ” تفضل يا سيدي الله يحييك” ولعل ما يميز شهر رمضان في المملكة العربية السعودية بطابع خاص لا يوجد في أي بقعة من بقاع العالم الإسلامي لوجود الحرمين الشريفين أن يزداد في النصف الثاني من الشهر الكريم أعداد القادمين من أجل العمرة وللاعتكاف في الحرم النبوي أو المكي‏,‏ وتبدأ صلاة التهجد في مساجد المملكة بعد صلاة التراويح وتستمر حتى منتصف الليل والتي دائما ما تنقل على الهواء مباشرة عبر عدد كبير من الفضائيات‏.‏

الكويت

وتتلخص ملامح رمضان في الكويت حيث إقبال الناس على المساجد وتلاوة القرآن والذهاب إلى الأسواق والدواوين والسهر أمام الفضائيات، والبعض يقيم الليل بعد الساعة الثانية صباحاً، وهناك مظاهر أخرى كثيرة من التواصل مع الأرحام وإعداد الولائم ودعوة العائلات لها وتبادل الزيارات وحضور دروس العلم بالمساجد.  وفي الكويت تشتهر (الهريس) كطبق رئيسي، حيث تصنع من القمح المهروس مع اللحم مضافاً إليها السكر الناعم والسمن البلدي والدارسين (القرفة) المطحونة، وهناك أكلة التشريب وهي عبارة عن خبز الخمير أو الرقاق مقطعاً قطعاً صغيرة ويسكب عليه مرق اللحم الذي يحتوي غالباً على القرع والبطاطس وحبات من الليمون الجاف الذي يعرف بـ (لومي)، حيث يفضّل الصائم أكلة التشريب لسهولة صنعها وخفة هضمها على المعدة ولذة طعمها، وهي عبارة عن خبز التنور إلا أنه في الوقت الحاضر يستخدم خبز الرقاق وهو خبز رقيق.  وهناك الجريش الذي يطبخ من القمح واللقيمات وهي حلويات، وتعرف بلقمة القاضي وتصنع من الحليب والهيل والسمن والزعفران والعجين المختمر وتقطع لقيمات وتلقى في الدهن المغلي حتى الاحمرار ثم توضع في سائل السكر أو الدبس، وهناك أيضاً البثيث والخبيص اللتان تصنعان من الدقيق والتمر والسمن.

العراق

أما في العراق يبدأ رمضان قبل قدومه بأيام عديدة، فتكون الحركة غير اعتيادية في الأسواق والمحلات، وباستطاعة المرء أن يشاهدها، لتدل على مجيئه الكريم. حيث يشتري المسلمون مستلزمات رمضان قبيل حلوله بعشرين يوماً، وتوضع الزينة والإنارة الضوئية على معظم محلات الملابس والحلويات. ويتكون الإفطار من الشوربة التي تتكون من : عدس وشعيرية وكرافس أخضر، والأرز والمرقة التي تتكون من فاصوليا وبامية وباذنجان، إضافة إلى الكباب المشوي والكبب المقلية. وبعد صلاة العشاء والتراويح يتم تناول الحلويات التي أشهرها البقلاوة والزلابية والشعيرية والكنافة.  ويُعد سوق الشورجة القديم في قلب العاصمة بغداد أكبر سوق تجاري في العراق حيث يشهد إقبال الناس عليه من كل مدن ومحافظات العراق ليتبضعوا ويشتروا لوازم شهر الصيام من مواد تموينية مثل العدس والماش والحبيِّة، والنومي بصرة والقمر الدين، والطرشانة، والحمص، إضافة إلى شراء اللحوم بمختلف أنواعها.

سوريا

ففي سرية يستقبل شهر رمضان المبارك بتعليق لافتات في الشوارع، لتهنئة المسلمين بقدوم شهر رمضان، يكتب في بعضها أهلاً بك يا رمضان والبعض الآخر أحاديث نبوية عن فضل الشهر الكريم، مع تزيين الشوارع بالأنوار والمصابيح، وكذلك بعض مداخل البنايات. كما يطلق البعض الألعاب النارية بألوانها وأنواعها الجميلة. ويزداد الإقبال على المأكولات والمشروبات وخاصة الحلويات التي تكون لها طابع ومزاق مختلف في هذا الشهر ويزداد الاقبال عليها بشكل غير عادي .  وفي سورية أيضا تشتهر التبولة والبطاطا المقلية والفطائر بالسبانخ والكبة النيئة، بالإضافة إلى السنبوسة وحساء العدس المجروش. أما الأكلة الرئيسة ففتة المكدوس (وهي من الباذنجان واللحم المسلوق وخبز مقلي ولبن) وفتة المقادم، والفوارغ والقبوات وهي عبارة عن خروف محشو بالأرز واللحم والصنوبر

 المغرب

وفي المغرب يستقبلون شهر رمضان بفرحة عارمة وقلوب تواقة، ويعيش أكثرهم هذا الشهر في صيام حقيقي وطاعة مطلوبة، فكلنا يعرف حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي معناه أن كثيراً من الناس ليس لهم من الصوم إلا الجوع والعطش، ولذلك يحاول البعض أن يستفيد من هذا الشهر بالتقليل من الأكل والإكثار من الطاعات كالتصدق وتقديم وجبات الإفطار للمحتاجين وقيام الليل وقراءة القرآن الكريم.  وفي المغرب تشتهر الموائد في رمضان بحساء الحريرة، والتمر والحليب و(الشباكية) و(البغرير) و(الملوي).. فيما تعتبر شربة الحريرة في مقدمة الوجبات, إذ لا يعتبر كثيرون للإفطار قيمة بدونها, ولذلك بمجرد ذكر شهر رمضان تذكر معه (الحريرة) عند الصغار والكبار على السواء، كما ينتشر الباعة المتجولون على الطرقات والأماكن الآهلة بالسكان ليبيعوا هذه الوجبات دون غيرها. وبعد الحريرة تأتي (الشباكية) وهي حلوى تصنع غالباً في البيوت بحلول الشهر الكريم‏, ويتشابه الاحتفال برمضان في المغرب بتونس.

Egyptians choose traditional laters, kno

RAMADAN_SWEETS

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>