دبي حاضنة أعمال لشركات تقنية المعلومات الناشئة

أكد خبراء في قطاع تقنية المعلومات والاستثمار أن دبي تُعد حالياً بمثابة حاضنة أعمال دولية لشركات التقنية الناشئة، مع توفيرها عوامل النمو اللازمة لتلك النوعية من الشركات، سواء عبر الحاضنات المتخصصة المتوافرة في الإمارة، أو من خلال بيئة الأعمال، وعوامل التطور المتوافرة في دبي.

وقال هؤلاء الخبراء إن شركات التقنية الناشئة العالمية تفضل إنشاء مشروعاتها في دبي، لأسباب من أبرزها وجود حاضنات الأعمال المناسبة لتأسيس ونمو تلك المشروعات، وتوافر السيولة اللازمة، والسياسات الحكومية الداعمة للمشروعات الابتكارية، وتحفيز إقامة مشروعات تعزز مفاهيم اقتصاد المعرفة، وأضافوا أن أسواق دبي قطعت خطوات متقدمة، جعلت منها سوقاً تنافسية جاذبة لاستثمارات شركات التقنية الناشئة والمتوسطة. علاوة على هذا، هناك بيئة خصبة لنمو أعمال تلك الشركات تحت مظلة قوانين حماية حقوق الملكية الفكرية، وتطور البنية التحتية، والانفتاح على الأسواق الخارجية.

وتأتي هذه التطورات الملموسة والواضحة، في هذا القطاع المهم في دبي، بعد سلسلة من السياسات الحكومية بدأت عام 1999، عندما أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن إنشاء مدينتي “دبي للإنترنت”، و”دبي للإعلام”. وقد أكد الخبراء أن تلك المبادرات كانت سباقة، وأسست عوامل الجذب والتطور التي تمتلكها دبي حالياً، وجعلتها تواكب تطورات الاقتصاد العالمي، الذي تغير من خلال شركات التكنولوجيا والإعلام الجديدة. وكان تقرير نشرته صحيفة “ذي ناشونال”، أخيراً، أشار إلى أن مستثمرين صينيين استحوذوا على شركة تقنية الإعلانات “ميديا دوت نيت”، التي تتخذ من دبي مقراً لها نظير مبلغ 900 مليون دولار، لافتة إلى أن تلك الصفقة تمثل ثالث أكبر صفقة من نوعها في مجال صناعة تقنية الإعلانات، بعد استحواذ وحدة “ألفا بت” التابعة لشركة “غوغل” الأميركية على شركة “دبل كليك”، واستحواذ شركة “مايكروسوفت” الأميركية على “أكوانتيف”.

مبادرات سباقة
وأكد المدير العام لمدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للاستوديوهات والمنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي ان المبادرات التي اتخذتها دبي منذ فترة طويلة مهدت الطريق لبيئة خصبة لاستقطاب مشروعات الابتكار واقتصاد المعرفة، وهو ما ظهرت نتائجة أخيراً، حيث أن دبي تعتبر حالياً بمثابة مكان مفضل للشركات العالمية الناشئة، سواء في قطاع تكنولوجيا المعلومات، أو في مجال صناعة الإعلام والإعلان، كما تواكب تلك المبادرات التغيرات العالمية المتسارعة في قطاع التقنية.
وأكد المدير العام أن شركات التقنية الناشئة العالمية تفضل إنشاء مشروعاتها في دبي، لأسباب متعددة منها وجود حاضنات الأعمال المناسبة لتأسيس ونمو تلك المشروعات، إضافة إلى توافر السيولة اللازمة والشركات الاستثمارية، التي يمكنها تمويل تلك المشروعات عند التحقق من جدواها في قطاعات الأعمال، ودعم السياسات الحكومية للمشروعات الابتكارية، وتحفيز إقامة المشروعات، التي تعزز مفاهيم اقتصاد المعرفة.

سياسات داعمة
من جانبه، قال المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، فهد القرقاوي، إن دبي تعمل بشكل مستمر عبر سياسات داعمة، لجذب استثمارات نوعية تتميز بالابتكار، وتتواكب مع اقتصاد المعرفة والاقتصاد الأخضر المستدام، ما يجعل العديد من شركات التقنية الناشئة ترى في دبي بيئة مناسبة للعمل والنمو، والتوسع عبرها إلى أسواق العالم.
وكشف أن تقارير المؤسسة، خلال عام 2015، وحتى الربع الأول من العام الجاري، تشير إلى نمو استثمارات التقنية، سواء لشركات كبيرة أو متوسطة، ما يؤشر إلى مدى جاذبية دبي في استقطاب شركات التقنية، ويتماشى مع رؤية الإمارة منذ فترة طويلة في توفير بيئة استثمارية خصبة، مستقطبة لاستثمارات التقنية العالمية، خصوصاً الاستثمارات النوعية المبتكرة، سواء الناشئة أو العاملة في الأسواق.
هذا وأن دبي تتميز ببيئة أعمال مثالية جاذبة للاستثمار وباقتصاد متنوع، كما أن الدولة عموماً، تهتم بتحفيز المشروعات التقنية الناشئة، ما يدعم نمو أعمال تلك الشركات، انطلاقاً من السوق المحلية إلى العالمية.

حاضنة أعمال
في هذا النطاق، قال المدير العام الإقليمي في شركة “مايكروسوفت”، سامر أبولطيف، إن هناك عوامل عدة تتوافر في دبي، لتجعل منها حاضنة أعمال دولية مميزة من ناحية استقطاب الطاقات البشرية، وشركات التقنية الناشئة من دول العالم، من أبرزها البنية التحتية المتطورة على المستويين اللوجيستي والتقني، اللازمين لأعمال شركات التقنية، إضافة إلى جودة مستويات المعيشة في مدينة تتسم بكونها متعددة الجنسيات، وتتناسب مع نمو الشركات.
وأضاف أن عوامل التطور المستمرة، التي تشهدها الإمارة منذ أعوام، تدعم بقوة مكانتها، باعتبارها مركزاً إقليمياً وعالمياً لاستقطاب الشركات الناشئة في قطاع تكنولوجيا المعلومات، لافتاً إلى إنشاء مدينتي “دبي للإعلام”، و”دبي للإنترنت” في مبادرات سباقة على المستوى الإقليمي، وتعديل تشريعات حماية حقوق الملكية الفكرية، وسياسات دعم وتحفيز الابتكار، والتوجه نحو اقتصاد المعرفة، ما يجعل من هذه الإمارة مكاناً مناسباً لنمو استثمارات التقنية الناشئة.

مكان مثالي
تعتبر دبي تعد مكاناً مثالياً لشركات تكنولوجيا المعلومات الناشئة من أنحاء العالم، مع توافر عناصر تدعم سهولة تأسيس تلك الشركات، ودعم مقومات نموها وتوسعها إقليمياً وعالمياً، من خلال مركزها بالإمارة، حيث ان دبي هي سوق مفتوحة ومتصلة بأسواق العالم كافة، فضلاً عن تواجد محفزات المناخ الاستثماري فيها، وخلوها من الضرائب أو المعوقات الإجرائية، مما يجعلها مركزاً جاذباً لمشروعات الابتكار الناشئة عالمياً

dubai a business incubator

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>