طالبتان إماراتيتان في وكالة الفضاء الإيطالية

 

تصل طموحات الطالبتين الإماراتيتين فاطمة خالد الخوري وأحلام عبدالغفور القاسمي إلى الفضاء. هاتان الطالبان تدرسان في جامعة نيويورك – أبوظبي، قسم الفيزياء، واستطاعتا أن تكونا أول طالبتين على مستوى العالم تستقبلهما وكالة الفضاء الإيطالية لتلقي تدريب لديها لمدة ثلاثة أسابيع. مؤكدتين أن هذه الخطوة هي أولى خطواتهما في هذا المجال حيث تطمحان للانضمام إلى أسرة وكالة الإمارات للفضاء، وخدمة وطنهما في هذا المجال.

وعلى ذكر تجربتهما في وكالة الفضاء الإيطالية، قالت فاطمة وأحلام، إنهما كانتا تطمحان للتواصل مع وكالة الإمارات للفضاء، لمعرفة ما إذا كانت لدى الوكالة برامج تدريب بالتعاون مع جامعة نيويورك – أبوظبي لطلبة الجامعة للالتحاق بها لاكتساب خبرة في هذا المجال، وعندما علم أحد أساتذتهما في القسم، وكان على تواصل مع وكالة الفضاء الإيطالية، قام بمراسلتها وحصل على موافقة منها على استضافتهما، وهي المرة الأولى التي تستقبل الوكالة طلبة للتدريب فيها على مستوى العالم.

هذا وتشير فاطمة إلى أن أسرتها أيضاً كانت تشعر بالقلق من سفرها مع زميلتها بمفردهما، لذا قررت الأسرة مرافقتها في الرحلة، موضحة أنهما لم تشعرا بالقلق من ما ستقومان بالتدرب عليه خلال وجودهما في الوكالة، حيث تلقتا في الجامعة تدريباً على كيفية سير العمل في الوكالة. قالت الطالبتان “كان خبر استضافة الوكالة الإيطالية مفاجأة كبيرة لنا، وفرصة كبيرة لم نتردد في قبولها، لأنها تفتح أمامنا مجالاً واسعاً للتعلم واكتساب الخبرة في هذا المجال الذي يعد من المجالات الحديثة في دولة الإمارات، التي تحتاج لكل الجهود من أجل تعزيز مكانة الدولة في هذا المجال”. وتضيف أحلام: “في المقابل شعر أهلي بالتردد إزاء فكرة سفرنا كفتاتين بمفردنا، وبعد نقاشات توصلت الأسرة إلى قرار بمرافقتي خلال الرحلة، لكن والدي مرض لاحقاً، ولم تتمكن الأسرة من السفر معي». لافتة إلى أنها سافرت مع الجامعة من قبل، لكن رحلة إيطاليا كانت الأولى التي تسافر فيها خلال شهر رمضان، وأنها كانت تقيم مع زميلتها فاطمة في شقة فندقية داخل حرم الجامعة، وكانتا تقومان بتجهيز طعامهما وتسيير أمور حياتهما بمفردهما.

رغم اطلاعهما على قدر من المعلومات حول التدريب الذي ستتلقيانه في وكالة الفضاء الإيطالية، إلا أن الواقع كان مختلفاً، بحسب ما أوضحتا، فقد كان من المقرر أن تتلقيا التدريب في مجال واحد، لكن البرنامج كان أكثر شمولاً وتنوعاً، حيث تضمن في الواقع اطلاعهما على مجالات عدة مرتبطة بعمل الأقمار الاصطناعية، وهو ما منحهما خبرة جيدة في هذا المجال. “في بداية التدريب، وجدوا أننا استطعنا فهم واستيعاب ما تلقيناه من معلومات بسهولة، ولم نجد صعوبة فيها، فتمت إضافة مساقات أخرى لبرنامج التدريب“.

وعن تأثير هذه التجربة في شخصية كل منهما، ذكرت أحلام أن التجربة زادت شخصيتها قوة، كما كانت حافزاً قوياً لها لتستمر في هذا المجال، وأن تلتحق بوكالة الإمارات للفضاء، وأن تسهم في تطوير مجال الطاقة والفضاء في الإمارات، لتصبح في المستوى نفسه للدول الكبرى في هذا المجال. أما على المستوى المهني والتعليمي، فقد اكتسبت معرفة بأمور عدة لم تدرسها بعد في الجامعة، كما تعلمت نظام العمل في وكالات الفضاء، وكيف يجري العلماء أبحاثهم ودراساتهم، إلى جانب الاطلاع على العديد من الأجهزة المتطورة في هذا المجال، كذلك أكسبتها الصعوبات التي واجهتها في الإلمام بكل هذا القدر من المعلومات المهمة مزيداً من الإصرار على النجاح والتطور. في حين أوضحت فاطمة أن هذه الرحلة كشفت لها الكثير عن مجال الفضاء والطاقة، وأنه ليس مجالاً روتينياً، فكل يوم هناك أحداث وأمور جديدة تحدث، وعلوم حديثة يتم اكتشافها، وأن هناك طاقات كثيرة في الفضاء، لذلك عليها أن تتعلم باستمرار وتعمل على تحديث معلوماتها والاطلاع على كل ما هو جديد، حتى تستطيع ان تلتحق بالعمل في وكالة الإمارات للفضاء.

 EMIRATI FEMALE STUDENTS WITH ISATWO EMIRATI FEMALE STUDENTS WITH ITALIAN SPACE AGENCY

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>